الشريف المرتضى
231
الذريعة إلى أصول الشريعة
كما يقول ذلك مع الجماعة « 1 » إذا شاركته « 2 » . والجواب عن الأوّل أنّا لا ننكر أن يكون أصل اشتقاق « 3 » هذه اللّفظة يقتضى ما ذكروه « 4 » ، و « 5 » لكنّه اختصّ بالعرف بما ذكرناه ، ولذلك نظائر ، لأنّ قولهم « دابّة » اشتقّ من الدّبيب ، ثمّ اختصّ « 6 » بالعرف ببعض ما يدبّ ، وقولنا « ملائكة » مشتق من الألوكة ، وهي الرّسالة ، واختصّ ببعض الرّسل ، وأمثال ذلك « 7 » لا تحصى « 8 » والجواب عمّا ذكروه ثانيا أنّه « 9 » تعالى كنى « 10 » عن المتحاكمين مضافا إلى كنايته عن الحاكم عليهما ، فالمصدر قد يضيفه « 11 » أهل اللّغة إلى الفاعل والمفعول جميعا ، وهذا من بليغ الفصاحة . ومن أجاب عن هذا الوجه بأنّ العبارة بالجمع هاهنا كانت للتّعظيم ، كما قال تعالى : « إِنَّا « 12 » نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » غلط ، لأنّ التّعظيم على عادة أهل اللّغة إنّما هو في إدخال المخاطب النّون في كلامه ، وما جرت عادتهم بأن يخاطبوا
--> ( 1 ) - الف : في جماعة . ( 2 ) - ب : - إذا شاركته . ( 3 ) - ب : استيقاف . ( 4 ) - ب : ذكرتموه ، ج : ذكره . ( 5 ) - ب وج : - و . ( 6 ) - ب وج : خص . ( 7 ) - ب : لذلك . ( 8 ) - الف : يحصى . ( 9 ) - ج : قوله . ( 10 ) - ج : كنا . ( 11 ) - ب : يضفه . ( 12 ) - ج : و ، بجاى انا .